| رهينات.. بانتظار حبال المشانق! |
| Tuesday, 24 November 2009 14:31 |
ذكرى محمد نادر
على هامش قرار الاعدام بحق سجينات عراقيات وتوقعات تنفيذه في بداية ايام عيد الاضحى!
وبما اننا قد تحولنا الى ارقام.. ارقام تقدر اعداد موتانا اليومية.. واعداد المقابر المحفورة والمجهزة سلفا.. لأناس لم يعودوا يحملون اسماءهم، بل ارقام تسلسل موتهم ومشانقهم المعدة باتقان شديد!.. فنحن وقد حولتنا جهود حكومات الاحتلال الى اناس مفرغين من معاني الوجود والقيمة الانسانية كلها الى مجرد قطيع ينتظر بصمت او بصخب, او بتضجر, او بخوف, وعلى الاغلب بترقب, سواء لقرار حكومي يوقعه القضاء.. ام لفصيل يرتدي زي الاجهزة الامنية ليجهز كما فعل من قبل عشرات المرات, ومؤخرا في منطقة ابو غريب بذبح 14 عراقياً بلا جريرة سوى الرغبة في ترهيب العراقي وتركيعه، فهو ليس قتلاً بدم بارد، وانما.. بتلذذ مدروس وممنهج.. امام بيوتهم, او في جوامعهم على سجاجيد الصلاة, او خلف مراكز الشرطة, او قرب المقابر لتوفير المشقة على انفسهم بنقل الجثث الى مكان ابعد! فلم يعد الفرق كبيراً فالموت واحد وانه قد يكون مؤجلا وحسب, لكنه قادم لرقاب تعيش تحت ظل واقع احتلال يومي ومصادرة مشينة لحق الوجود الانساني.. واسباب القتل ليست ذات اهمية للبحث عنها فما عادت الاجهزة الامنية تتكلف فيها جهدا استثنائيا في ايجادها.. انها ذريعة جاهزة مقدما "الارهاب".. فبعرف الحكومة الاحتلالية الرابعة وما سبقها من حكومات, كل من لا يتفق معها فهو عدوها حسب السياق الاخلاقي الامريكي الذي سوقه راعيهم الاعلى بوش" من ليس معي فهو ضدي" ويستحق الموت.. وبالتأكيد فان كل ما يمت لمقاومتها ومقاومة المحتل هو ارهاب يجب جز عنقه!
وبما اننا مجرد ارقام لا غير فليس مهما لنا ان نعرف ان هناك رقماً نسوياً يقدر بالاف المعتقلات داخل سجون الاجهزة الامنية العراقية يعانين اشكال الجور والاضطهاد والبؤس.. والتقارير المسربة من داخل تلك السجون, وافادات الشهود تتحدث حالياعن 126 امراة منهن, يستعددن خلال ايام لاستقبال حبال مشانق العيد.. والضحايا نساء لا خراف!
تقارير الامم المتحدة تخبرنا عن ارتفاع خطر وغير مسبوق في بلد كالعراق, قبل احتلاله باعداد من ينتظرون لحظة الاعدام وبلغة الارقام تقول تلك التقارير الاممية ان 1000 سجين مشكوك بادانتهم تنتظر اوراقهم توقيع رئيس الحكومة لبدء مراسيم الموت.. فبعرف اخلاقيات حكومة الاحتلال الرابعة ان الموت لابد ان يكون مشرعناً بتوقيع رئاسة الجمهورية!
وبانتظار التوقيع الحكومي.. دعونا نذكركم وانت تستقبلون عيد الاضحى.. ان هذا الاضحى سيكون له طعم آخر.. طعم دم آخر مسفوح.. دم نسوي خالص.. دم عراقي سيجف بعروق رقاب تسعة نساء جزعات يجهزن انفسهن لزفة الموت المرتقبة لما قبل العيد!
وليس غريبا طبعا ان توقع رئاسة الحكومة على اوراق الموت في أضاحينا.. ففي العراق ملايين الاضاحي تترقب موتها كل حين!
النسوة العراقيات اللواتي ينتظرن صدور لحظة الشروع بالقضاء عليهن.. تتراوح اتهاماتهن ما بين جنائية ملتبسة وغامضة تماما تعتمد في ادلتها على المخبر السري, وما بين تهم الارهاب وجميعن نسوة لم يتجاوزن سن الثلاثين من اعمارهن.. واغلبهن امهات وبعضهن يعشن داخل السجون صحبة اطفالهن.. وتقارير المنظات الاممية مثل منظمة "يونامي" الصادر عام 2008 تصف القضاء العراقي بأنه "قضاء لا يل



















