| هوليود الشيعة في الناصرية … برعاية دجاج الكفيل |
| الثلاثاء, 03 نوفمبر 2009 01:30 |
|
ابو خليل التميمي . بغداد المسورة بكتل الاسمنت
كل مدن العراق تمتلك خاصية تسبغ على المدينة طابع عام يمكن ان يعطي للمدينة ميزة تتميز بها عن باقي مدن العراق الا الناصرية فهذه المدينة التي سميت تيمنا بناصر السعدون ومؤسسها الأول واطلق عليها لقب ذي قار وهو اول يوم انتصف فيه العرب من العجم … فانها تميزت بكل شيء فمناخها المتطرف واراضيها المتطرفة فهي صحراء وهور وبساتين وريف جميل ومدينة حضارية كل هذا في مدينة واحدة … ان هذا التنوع اكسب المدينة صفات جمالية وصفاة متطرفة ايضا … ففي الناصرية تشكل اغلب القوى السياسية بالعراق فمن الحزب الشيوعي الذي انتجت الناصرية اهم واعظم قادته في العراق حينما كانت الشيوعية تكتسح المكان والزمان ….. ومن الناصرية بزغ فجر البعث في مقاهيها ودواينها الادبية لينشر نوره ودفئه في باقي العراق ففي الناصرية ولد بعث الامة واغلب رجالاته ومفكريه ولدوا بين الصحراء والهور والريف والحضارة …. ومن الناصرية بداءة الطرب ومن الناصرية بداء الغناء والشعر ومن الناصرية بداءة اللوحات ترسم ومن الناصرية وفيها تصاعدت القومية العربية . ولكن كحال اغلب مدن العراق بعد الاحتلال بداءة يتفشى بها مرض الطائفية وخصوصا بمن يسمون بالسادة الذين كانوا يتربعون في دواويين شيوخها لعتاشوا على موائدهم . وهي علاقة مصلحية متبادلة ففي مقابل اعطاء الهالة الشرعية لشيخ القبيلة يستفاد السادة من الموائد واليرات وخمس جدك والنذور والثوابات كما انهم حال حال كل رجال الدين يسيسون الرعية للملك ويرهبونهم من غضب الله ان خرجوا عن عصا الطاعة فالشيوخ لاتقوم لهم قائمة بدون السيد والسركال وقد لاقى اجدادنا الهوان تحت هذا الثحالف الثلاثي المقيت . وبعد الثورات المجيدة في العراق وتحجيم الاقطاع ورجال الدين بعد الثورة التنويرية التي حصلت بالعراق وتغلب الطابع العلمي والثقافي لم يعد لرجال الدين والسركال والشيخ تحكم في الناس بتلك المناطق فعادوا يتقوقعون تحت ظل التقية وغيرها من المبررات السمجة التي كانت تسمح لهم باقامة فقاعة تحميهم كما تحمي الاحياء المجهرية بيوضها باقامة فقاعة حولها لحين ان تجد تربة ملائمة للنموا من جديد تلك البذور الخبيثة من الاسلام السياسي والاحزاب الطائفية وجدت تربتها الخصبة في ظل الاحتلال البغيض فبداءة تخرج من فقاعاتها لتبث سمومها من جديد . وها نحن نشهد عصرا تسيد به السيد والسركال والشيخ من جديد تحت ظل الاحتلال وتحت ظل انهيار كامل للقيم والاخلاق والموازين السوية وتراجع كبير بالثقافة …… فقد هاجر الناصرية مثقفوها وكتابها وفنانيها كما هجرها سياسيوها المحنكين اصحاب القيم العليا والازهدار العلمي والتنويري …. لتدخل الناصرية حالها حال مدن العراق بفترة من الظلام الدامس ولتغادرها الكهرباء والعقول النيرة التي كانت تضيء فيها في زمان العز والثقافة .. قبل ايام خرجت علينا شركة استثمارات ال البيت وموئسة الكفيل الخاصة بتحويل بطل كربلا وفارسها الى مجرد تاجر يتاجر بالدجاج ويستثمر الاموال في مشاريع ربح |























