قد يكون "خور العمية" مشروع صفوي ـ أميركي لـ"قادسيّة" صغيرة بمقاسات رقع رصيد انتخابات سيّد محسن المعروف بالمالكي ..
طلال الصالحي
قبل كل شيء , أودّ أن انوّه هنا أيضاً إلى أنّني شخصّت اسم دولت رئيس وزراء المحتل في حكومته الرابعة بمثل هذه المسميات التي أبادلها فيما بينها في كل موضع تجد الضرورة اختيار اسم من هذه المسمّيات لسعادته , لسببين , أوّلاً , هي من باب التذكير لدولته أن لا ينسى واقعه الذي تربّى فيه لغاية ما بلغ من العمر عتيّاً حيث التحوّل المفاجئ في حياته بعد ذلك , أي ؛ "نعمة" جائته على كبر ! , طبعاً نقول نعمة هي تحسب هكذا وإلاّ ماذا يفعل المالكي بمنصبه هو وأقرانه طيلة سبع سنوات و البلد من خراب إلى خراب !, فلو كانت غير أن تكون نعمة أي كأن تكون نقمة مثلاً , لما بقي دولته على قيد الحياة لحد هذه اللحظة وسط تجاذبات قوّة عظمى وحليفة لها "مقاول ثانوي بالباطن!" بالتأكيد ستنهيان حياته إذا ما فكّر ,.. فقط فكّر بمحاولته إخراجهما من العراق ! منطق رئاسته للعراق أو لغيره يقول هكذا ! وهو الواجب الأهمّ لرئيس حكومة دولة تشعر أنّ لها كرامة ولو بحدودها الدنيا ائتمنها عليها شعبه الباحث عن كرامته في رؤسائه ! , إذن , وبعد أن توصلنا بالتسلسل المنطقي إلى أنّ منصب فخامته طيلة الحكومات الاحتلاليّة الأربع هو منصب شكلي لا نقمة فيه كما هي عادة مسئوليّة ثقيلة رفضها الإمام علي ع لثقلها ! وهي طبيعة المسئوليّة أنّها تأبى حملها الجبال ! , فماذا يفعل بمنصبه سعادته هذا غير التمتع بالنعمة ! , … وثانيهما أنني متأكّد أن سعادته سوف لن يستنكف من ألقابه أو أسمائه "الحركيّة" وغيرها السابقة من التي عاش عليها أو اعتاش منها سياسيّاً ودينيّاً طيلة فترات نضالاته التفجيريّة التي استمرّت أكثر من ثلاثة عقود إذا ما كرّرناها على مسامعه الآن … يعني مراح يزعل بالتأكيد …
ليس مصادفةً .. على ما يبدو .. أن يكون احتلال ميناء ( خور العمية ) النفطي العراقي يتزامن مع بدء العام الهجري ! أيّ مع موسم عاشوراء التي تتصدّره إيران دينيّاً , أو كما تحب هي أن تكون كذلك , ليس حبّاً بالحسين بكل تأكيد , وليس حبّاً بآل البيت العرب بالطبع ! , كون لفضة "عرب" في الكوليتور الفارسي تعني أجلاف وهمج و "بعرانيّون" ! لذلك حاولوا عبر تاريخ تجرّعهم سمّ الإسلام ولحد هذه اللحظة من الاجتهاد وبأي شكل من اشكاله حتى لو كان اجتهاد دموي طاغي في عزل الحسين عن العرب !, فلم يجدوا أفضل من تأليهه بطرق فنّيّة برعوا فيها كعادتهم عبر التاريخ في تأليه ملوكهم , وبالتالي اضطرّوا لتأليه أبعاد الحسين الأخرى , أي تأليه كل أقرباءه وأجداده وبطرق فنّيّة أيضاً , إذن فمحبّتهم لآل البيت لم تكن بواردة في المخفي من سياساتهم , ولكن لأسباب معروفة , باعتبار أنّها فاجعة كبرى ألمّت بـ"آل البيت ع" وألمّت بأتباعهم من "المظلومين" , والتظلم عادة فارسيّة سيّئة نابعة من نفسيّة مريضة عانت من القحط والجوع بسبب قحط الأراضي الإيرانيّة , ممّا يعني أنّ اتخاذهم آل البيت مادّتهم الأولى في "إسلامهم" ليست سوى منفذ سياسي لإعادة "أمجادهم" الاستعماريّة التي بحرثها العرب بين طيّات النسيان ..
في الحقيقة , أنّ هذه الفعلة الإيرانيّة , فعلة الاستيلاء على أراضي الجوار , ومنها أراض العراق , ليست جديدة علي إيران أو جديدة على تاريخها المليء بالانتهاكات ضدّ دول الجوار , ولن نأتي بجديد عند ذكر الأراضي العربيّة التي استولت عليها إيران "إيران الفهلويّة فقط" وفقط في العصر الحديث أو العصور المتأخرة , أقربها للذاكرة الحاضرة هي استيلائها على الأحواز العربيّة المساحلة للخليج العربي من جهته الشرقيّة بالتعاون مع بريطانيا وتشجيعها ! , وكذلك استيلائها على النصف الثاني من شط العرب والكثير من القرى والقصبات المحاددة بين العراق وإيران والتابعة للعراق وبتشجيع بريطاني كالعادة ! , ومنها استيلائها على جزر الإمارات العربيّة طمب الصغرى وطمب الكبرى وأبو موسى , وبالتعاون مع بريطانيا كذلك ! وكذلك مطالبة إيران بالبحرين أرضاً وشعباً ! الخ .. والأمر يطول كثيراً إذا ما تعمّقنا بالتاريخ البعيد , لأنّنا سنجد في نهايته أن الكثير من الأراضي العراقيّة على وجه التحديد , قد قضمتها الدولة الفارسيّة عبر مراحل مختلفة من أزمنة انخفاض مناسيب قوّة العراق عبر التأريخ تصل مساحات ما تمّ قضمه من أراضي عراقيّة يصل انتشارها إلى حدود قريبة من طهران نفسها ! ثبت أن جميع ما استولت عليه منذ أن استقرّ البدو الفرس في الأراضي المتاخمة للمنطقة ولغاية اليوم أنّها لم تكن لتستطع أن تستولي عليها لولا استعانتها بدول قويّة أخرى طالما كانت هي الأخرى تناصب العرب العداء ! …
العمليّة الخيانيّة "السياسيّة" المتأزّمة بأعلى درجاتها التي تمرّ بها حكومة المالكي خصوصاً , كما تمرّ بها كامل كوادر الأجهزة العميلة من سكنت المنطقة الخضراء ممن سحبتهم الدبّابة الأميركيّة خلفها بشكل عام , وصلت بمجملها , ومع تصاعد الأزمة السياسيّة والاقتصاديّة والعسكريّة التي تمرّ بها حكومة واشنطن , إلى أعلى درجات الخطورة , بما يهدد مستقبل هذه العمليّة وكوادرها ويرمي بها نحو المجهول , وهو ما يؤرّق الجميع ويضعهم ما بين هواجس براثن الضياع والتيه وبين هاجسهم المستديم بالاحتماليّة الكبيرة في تعرّضهم لمختلف التهم المحلّيّة والدوليّة , اقلّها خطورةً على هذه الكوادر العميلة هي تهم النهب العام لأموال الدولة والتزوير والكذب والتستّر على الفاعلين الحقيقيّين في عمليّات التفجير التي طالت مختلف شرائح ال




















