استُشهد صدام، فهنئوه!
لمناسبة ذكراه!
د. نوري المرادي
هــوى نجم شنعـار صدر الأنام
فابكى حطيمـا وركن المقـــام
وكربل صاحت وقدسٌ وكوثى
ويثــربُ يا للرزايــا العظـــام
أيمضي النبيل الشجاع الفتى
فريــدا أسيــرا بأيــدي اللئـام
فناديت طوبى فأهل المعالي
| ► | كانون الثاني 2010 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 | 31 | |||||

كانون الأول 31st, 2009 كتبها القعقاع نشر في , ابطال الامة, رجال من هذه الامة, قصائد, مواقف الرجال,
استُشهد صدام، فهنئوه!
لمناسبة ذكراه!
د. نوري المرادي
هــوى نجم شنعـار صدر الأنام
فابكى حطيمـا وركن المقـــام
وكربل صاحت وقدسٌ وكوثى
ويثــربُ يا للرزايــا العظـــام
أيمضي النبيل الشجاع الفتى
فريــدا أسيــرا بأيــدي اللئـام
فناديت طوبى فأهل المعالي
كانون الأول 31st, 2009 كتبها القعقاع نشر في , ابطال الامة, اراء وحقائق, اصحاب الغيرة, البعث والامة, رجال من هذه الامة, مواقف الرجال,
ابتسامة صدام : السفر إلى ولادة الرمز الخالد
صلاح المختار
رغم اننا وصلنا اليوم إلى الذكرى الثالثة لاغتيال سيد شهداء العصر القائد صدام حسين فأنني مازلت أسير الابتسامة الاخيرة للشهيد ، والتي أدهشت كل العالم وحيرته ، لدرجة إن ضابطا امريكيا حضر الاغتيال اصابه الرعب وهو يرى الابتسامة لانه تصور إن هناك عملية ستنفذها المقاومة العراقية في قاعة الاغتيال ! حينما وقف الشهيد ، وفي رقبته حبل الاغتيال ، كان وجهه مسرحا لاعظم مشهد في تاريخ البطولة في العالم حاضرا وماضيا ، حيث استقرت ابتسامة ثابتة ، لا تهزها أعاصير موت قادم حتما ولم يبق لقدومه سوى ثوان قليلة بل ثانية واحدة ، تحكي قصة شعب عظيم لم يعرف الهزيمة ولا الاستسلام في تاريخه وبقي يقاوم الغزاة بكافة اشكالهم والوانهم وامكاناتهم . نعم كانت هناك بطولات عند الاعدام لغير صدام الشهيد ولكنها لم تحمل ابتسامات باي شكل ، ربما حملت تعابير الصمود وعزة النفس وحب الوطن والمبادئ ، مما يجعل التساؤل عن سر ابتسامة صدام مشروعا وردا طبيعيا على ثورة الدهشة والحيرة الكاملتين : لم ابتسم صدام الشهيد وهو يتقدم نحو الموت ؟
لا احد يستطيع تقديم اجابة يقينية سوى فرد واحد هو صدام الشهيد الذي تبرعمت الابتسامة على وجهه وهو يتورد بحمرة دافقة هجمت عليه بغتة ، وتوهج نور عجيب لحظتها تركز على تقاسيم وجه الذي بدا نائما بهدوء واطمئنان ، و لم يعرف احد من اين اتى ذلك النور والقاعة شبه معتمة ! لذلك علينا الانتظار لحين موتنا لنسأل الشهيد عن سر ابتسامته الخالدة ، اذا اردنا جوابا يقينيا ، اما اذا اردنا الجواب الان فليس ثمة جواب سوى التخمين .
الضابط الامريكي يقول انه عرف بان المسلمين عدنما يموتون من اجل الدين والوطن يرون العالم الاخر في اللحظة التي تسبق الاعدام ، فيشعرون بالسعادة على اعتبار إن اهم رغبة للمسلم هي دخول الجنة ، وعندما يرى الجنة يعرف إن حلمه ورغبته الاكثر قوة وغريزية قد تحققت فيبتسم فرحا برؤية الجنة أو دخولها الذي اصبح اكيدا . ولكن هل هذا التفسير صحيح ؟ نعم ولا ، نعم لان المسلم التقي والمؤمن حينما يموت ، اعداما أو موتا طبيعيا أو استشهادا ، يعرف انه سيذهب للجنة لذلك لا يبدو خائفا ، وكلا لان ابتسامة صدام لها اسباب اخرى مرجحة تتلخص في انها مجموعة رسائل اراد نشرها وايصالها في لحظاته الاخيرة ، منها :
1 – رسالة لامته العربية تقول : ها نحن ننفذ وعد التضحية القصوى من اجل الامة ورفض الاستسلام والتراجع والمساومة على حقوقها ومصالحها ومبادئها . واهمية هذه الرسالة تكمن في إن الامة العربية كلها تعيش صدمة احتلال العراق ، الحافة الشرقية للامة العربية وبوابتها القوية التي تمنع ريح الصفوية الصفراء من العبور إلى بقية اقطار الوطن العربي . وفي هذه الرسالة يقول صدام الشهيد ( نحن لها ) ، وسوف نبقى امناء على العهد وحافظين ل
كانون الأول 20th, 2009 كتبها القعقاع نشر في , اصحاب الغيرة, رجال من هذه الامة, مواقف الرجال,
امين الحافظ .. رحلة لم تكتمل ؟
احمد صبري


في اول لقاء جمعني بالرئيس السوري الاسبق امين الحافظ في منفاه ببغداد صيف عام 1994 خرجت بأنطباع ان هذا الرجل شاهد حي وصادق على فترة هي من اشد فترات الاثارة في تأريخ سورية والمنطقة كان له دوره المؤثر في صنعها رغم تباين الاراء حول هذا الدور , الا ان شهادته التي رواها لي منذ فترة انصهاره بالعمل السياسي في سوريا وحتى تربعه على سدة الرئاسة السورية في ستينيات القرن الماضي وماتلاها من احداث جديرة بالتامل ماحفزني على مواصلة اللقاء مع هذا الرجل الذي غيبه الموت قبل ايام
كانون الأول 17th, 2009 كتبها القعقاع نشر في , اعلام الاسلام, تأريخ, ثقافة, رجال من هذه الامة,
| أطلق عليه فيلسوف الأدباء، وأديب الفلاسفة على حد تعبير ياقوت الحموي :أبو حيان التوحيدي فيلسوف الأدباء | |
| سالم بن محمد الغيلاني | 17/12/2009 |
|
أطلق عليه فيلسوف الأدباء، وأديب الفلاسفة على حد تعبير ياقوت الحموي. ويشيد به المستشرق آدم ميتز فيعتبره أعظم كتاب النثر العربي. وقد ترك أبو حيان التوحيدي تراثا زاخراً رغم أنه لم يبق من آثار التوحيدي إلا النزر القليل. وقد أثبت ياقوت في معجمه كتب التوحيدي فبلغت سبعة عشر كتاباً، وبالرغم من أن هذا الإثبات لم يستوف جميع آثار التوحيدي فقد صار عمدة لجميع من ذكروا هذه الآثار. ومن المعلوم أن التوحيدي أحرق في أواخر حياته كتبه، ولا ندري هل كان فقدان أكثر آثاره ناتجاً عن الفعلة. غير أن السيوطي وطاش كبر زاده يعتقدان "أن النسخ الموجودة الآن من تصانيفه كتبت عنه في حياته، وخرجت من قبل حرقها". ومهما يكن من أمر، فإن ما تبقى من آثاره يدل على حياة فكرية خصبة، وفعالية وافرة في التأليف. ولكن ماذا عن حياة أبي حيان التوحيدي؟ في هذه الفترة من الزمن عاش أبو حيان على بن محمد العباسي التوحيدي. وتكاد حياته تكون مجهولة، إذ لم يصلنا من أخباره إلا النزر اليسير، حتى أن ياقوت الرومي، وهو المعروف بسعة الإطلاع والبحث والتنقيب عجب من أن أحداً "لم يذكر التوحيدي في كتاب، ولا دمجه ضمن خطاب، فلم نعرف شيئاً عن أصله ونشأته ومكان ولادته، حتى أن آراء المؤرخين – ومنهم ياقوت – في هذا السبيل جد متضاربة فمن قائل أنه بغدادي، ومن قائل أنه شيرازي أو نيسابوري، أو واسطي، ويقول الذهبي إنه "نزيل نواحي فارس" دون تعيين الزمان والمكان. وإذا ما تقصينا جميع ما قيل عن التوحيدي، وأحصينا ما تفرق من أخباره أمكننا القول أنه ولد في بغداد حوالي سنة 310هـ من أبوين فقيرين، إذ كان أبوه يبيع نوعاً من التمر يقال له التوحيد. تراثه الأدبي "الامتاع والمؤانسة" في ثلاثة أجزاء صدرت بالتوالي سنة 1939-1942-1944 بالقاهرة وهو من أهم كتب التوحيدي وأجلها خطراً، تولى طبعه وتحقيقه الأستاذان أحمد أمين وأحمد الزين، وهو كتاب يتضمن أحاديث شتى سامر بها التوحيدي الوزير البويهي ابن العارض. وفي كتاب الامتاع وثيقتان نفيستان انفرد التوحيدي في إيرادهما: الأول وصف المناظرة التي جرت في بغداد عام 326هـ بحضور الوزير ابن الفرات اليوناني والنحوي العربي، والثانية الفصل المتعلق بأخوان الصفاء وهو الذي ألقى ضوءاً على هذه الجمعية السرية، وأصبح أصلاً اعتمد عليه كل من كتب عن أخوان الصفاء كالقفطي و |
|
كانون الأول 2nd, 2009 كتبها القعقاع نشر في , ابطال الامة, تأريخ, رجال من هذه الامة, مواقف الرجال,
| سلسلة أبطال العرب : طارق بن زياد |
| الثلاثاء, 01 ديسمبر 2009 14:28 |
|
جميل حمداوي
تمهيــــد: يعد طارق بن زياد من أشهر زعماء المقاومة الأمازيغية في العصر العربي الوسيط إلى جانب كسيلا والكاهنة ويوسف بن تاشفين. وقد استطاع بفضل عقيدة الإسلام وسماحة الدين ويسر الشريعة الربانية أن يتعلم القرآن الكريم وسنة نبيه (صلعم)، وبفضلهما نجح طارق في فتح الأندلس ونشر الإسلام في شبه الجزيرة الأيبيرية شرقا وغربا وشمالا وجنوبا حتى وصلت الفتوحات الإسلامية إلى لابواتييه بفرنسا. واستمر الإسلام في الأندلس مدة ثمانية قرون، واستطاع المسلمون أن يقدموا لأوربا حضارة إنسانية متقدمة كانت من بين العوامل الأساسية لتحقيق النهضة الأوربية، وانتشار الحركة الإنسية، وانطلاق الكشوفات الجغرافية، وتطور المعارف والعلوم والفنون في الغرب المسيحي، والتي أسفرت عن ظهور ما يسمى بغرب الحداثة الذي سيسيطر على العالم بفضل ثمار الحضارة العربية التي ازدهت بالأندلس، والتي كان وراءها القائد البربري المسلم طارق بن زياد. إذا، من هو هذا الفاتح المشهور الذي تحدثت عنه كتب التاريخ سواء العربية منها أم الأجنبية؟ وما هي أهم المراحل التي مر بها فتحه للأندلس؟ وما موقع خطبة طارق بن زياد من التشكيك والإثبات؟ 1- من هو طارق بن زياد؟ أورد ابن عذاري المراكشي في كتابه "البيان المغرب في أخبار ملوك الأندلس والمغرب" أن نسب طارق بن زياد هو طارق بن زياد بن عبد الله بن لغو بن ورقجوم بن نير بن ولهاص بن يطوفت بن نفزاو… فهو نضري. [1] وقد اختلف المؤرخون في نسبته، فهناك من يعتبره فارسيا همذانيا، وهناك من يدافع عن بربريته بأنه من مواليد قبيلة نفزة البربرية. و قد قيل إن طارق: طويل القامة، ضخم الهامة، أشقر اللون، وتنطبق هذه الصفات على عنصر البربر". [2] ومن المعروف أن طارق مولى مغربي أمازيغي لموسى بن نصير، وهو أيضا من البربر الزناتيين أو النفزاويين، وقد أسلم والد طارق منذ أيام عقبة بن نافع الفهري. وقد كان طارق بن زياد حسب الروايات الأدبية والنقدية شاعرا مفلقا، إذ أورد له المقري في كتابه "نفح الطيب" بعض الأبيات الشعرية نقلا عن الحجاري في المسهب وابن اليسع في المغرب، وهي: ركبنا سفينــــا بالمجاز مقيرا عسى أن يكون الله منا قد اشتـرى نفوسا وأموالا وأهلا بجنة إذا ما اشتهينا الشيء فيها تيســــرا ولسنا نبالي كيف سالت نفوسنا إذا نحن أدركنا الذي كان أجدرا [3] وقد قال عبد الله الجراري الدارس المغربي مقوما هذه الأبيات الشعرية: "… وقد اشتد شوق الإخوان البرابرة وقوي شغفهم باللسان العربي الجديد ساعة ما أخذ القائد طارق يخاطب إخوانه بلون جديد من ألوان الكلام منشدا إخوانه قصيدته في الفتح… بل حسبنا أن نرى هذا اللون من الكلام المقفى والأسلوب المتزن الجديد الذي لا تفتأ تقاطيعه الشعرية ونبراته الغنائية ذات النوبات التفعيلية القارة تجتذب نفسية الأخ البربري وتحرك شوقه الحار لهذا النوع الطريف من القول الحافز بهدوئه الموسيقي إلى الإصغاء بقلب واع ونفس تواقة للنسج على منواله الهندسي الدقيق رافعا مكانته في مقام الكلام إلى أسمى ذروة في الوزن والتقفية". [4] وهكذا، نستنتج بأن طارق بن زياد البربري لم يكن فاتحا للأندلس فحسب، بل كان شاعرا ناصع البيان، وخطيبا بليغ اللسان، فصيح الكلم، يحسن التعبير، ويجيد التصوير الفني والحجاج النصي الإقناعي. 2- طارق بن زياد فاتحا للأندلس: بعد فتوحات حسان بن النعمان المظفرة في أفريقية، وانتصاره على آخر مقاومة في بلاد تامازغا بقيادة الكاهنة ديهيا، سيواصل موسى بن نصير اللخمي فتوحات حسان، وسيدخل إلى المغرب تقريبا بدون مقاومة تذكر. والسبب في ذلك أن حسان بن النعمان هيأ له الأرضية وأخمد كل الثورات الأمازيغية والمناوشات الرومية والثورات المضادة وأسكت كل المتمردين. هذا، وقد أحضر موسى بن نصير معه ألف فقيه ليعلموا البربر أصول الدين الإسلامي والفقه والحديث. وقد تأثر البربر فعلا بحضارة العرب ولغتهم ودينهم بكل سهولة، وتطبعوا بسلوكهم ومبادئ الإسلام السمحة. وفي هذا يقول جوستاف لوبون: "للبربر لغة عريقة يحتمل أن تكون مشتقة من الفينيقية الكنعانية. ويدين البربر بالإسلام، ولكنهم كانوا يدينون بآلهة قرطاجنة الكنعانية. وقد تعربت البربرية حيث تتألف لغة بلاد القبائل الأمازيغية بنسبة الثلث من العربية. فتأثير العرب في شمال أفريقيا أكبر وأقوى من الرومان والإغريق الذين لم يتركوا أثرا في اللغة البربرية." [5] واتخذت فتوحات موسى بن نصير وجهتين أساسيتين: وجهة بحرية للهيمنة على البحر الأبيض المتوسط وجزره، ووجهة برية لفتح جميع الثغور والمناطق التي استعصت على الفتح من قبل حسان بن النعمان من أجل نشر الإسلام والتعريف بدين محمد (صلعم). وبعد ذلك، توطدت علاقة موسى بن نصير بحاكم سبتة يوليان أو يليان، وقد اختلفت المصادر في شخصية يوليان هذا، فبعضها يذكر أنه قوطي، وبعضها يزعم أنه رومي، وبعضها ينسبه إلى بربر غمارة… [6] وقد اتصل يوليان بموسى بن نصير لفتح إسبانيا وجعل سبتة في خدمة جيشه وتقديم كل المساعدات التي يحتاجها في مواجهة الملك الرومي لوذريق الذي اعتدى على ابنته وكذلك الوفاء لغيطشة صديقه الوفي الملك السابق قبل لذريق. [7] ومن هنا أمر موسى بن نصير عامله على طنجة طارق بن زياد بتجهيز الحملة العسكرية لفتح الأندلس. وقبل ذلك، أرسلت سرية بقيادة طريف ويكنى بأبي زرعة، ففتح جزيرة طريف في مائة فارس وأربعمائة راجل، فعاد بسبايا وبأموال كثيرة. وتوجه طارق بن زياد لفتح الأندلس سنة 92هــ في اثني عشر ألف جندي، فيهم ثلاثمائة فقط على أكثر تقدير من العرب الذين كانوا قوادا مؤطرين للفرق العسكرية منهم مغيث الرومي وعبد الملك المعافري، وعبر طارق البحر في سفن يوليان ونزل بصخرة تحمل إلى يومنا هذا اسمه (جبل طارق)، وفتح الجزيرة الخضراء، ودخل بجيشه بعد أن أحرق السفن في معركة حامية الوطيس مع جيش لذريق استمرت ثمانية أيام حسوما انتهت بهزيمة القوط شر هزيمة. وفتحت هذه المعركة أبواب الأندلس على مصراعيها أمام الفتوحات الإسلامية التي شرقت في إسبانيا وغربت، فوصلت جيوش طارق طليطلة سنة 93هـ دون مقاومة تذكر. ومن ثم، تمكن طارق بن زياد من فتح قرطبة ومالقة وغرناطة ومرسية، وحصل على مائدة ثمينة من الزبرجد نسبت إلى سليمان عليه السلام. [8] وهكذا استطاع رجال طارق بن زياد، وهم برابرة أشداء، بمساعدة مجموعة من قادة العرب المسلمين أن يفتحوا مدن الأندلس، بعد أن تعلموا القرآن الكريم ومبادئ العقيدة السمحة بسرعة فائقة، وانطلقوا لنشر الإسلام في ربوع شبه الجزيرة الأيبيرية تحت راية الجهاد في سبيل الله بكل حماس وصمود قل نظيرهما، وساهموا في بناء حضارة عربية إسلامية أمازيغية في الأندلس، استمرت زهاء ثمانية قرون في ظل التسامح والتعايش والتقدم والازدهار حتى تبدلت أحوال المسلمين، ومالوا إلى الترف والتقاعس عن الجهاد، واستحبوا القيان والمجون، ومالوا إلى التفرقة خاصة في عهد ملوك الطوائف؛ مما أدى بهم الأمر إلى التشتت والانهيار وسقوط إمارات الأندلس كلها إمارة تلو أخرى. وقد قيل الكثير عن عزل طارق بن زياد من قبل موسى بن نصير، فهناك من أرجع الأمر إلى أن طارق بن زياد لم يلتزم بخطة بن نصير العسكرية، فغامر بجيشه أثناء فتوحاته وتوغل به في أعماق إسبانيا دون أن يستشرف طارق عواقب هذه المغامرة الجريئة بشكل جيد. وهناك من اعتبر هذا العزل غير عادل بسبب الحسد الذي كان يستشعره موسى بن نصير تجاه طارق بسبب نجاح مولاه في فتوحاته وما اكتسبه من شهرة جعلته ذا نفوذ كبير بين قومه. وفي هذا الصدد يقول الباحث المغربي الدكتور إبراهيم حركات: "وإذا كان موسى بن نصير قد حسد طارقا على ما حصل عليه من فتوح وغنائم، حتى إن الأمر أدى به إلى اعتقاله، فإن هذا لم يحرك ساكنا، مع ما كان يتمتع به من نفوذ بين قومه. وقد قيل إن موسى كان قد أوصاه بعدم تجاوز قرطبة في فتوحاته فلم يمتثل…. والواقع أن موسى بن نصير قد أساء إلى طارق باعتقاله، والتنكيل به، بيد أن عمله هذا ليس إلا حلقة من سلسلة المساوئ التي ارتكبها الولاة الأمويون ضد البربر في المغرب… ومهما كان من معاملة الأمويين للبربر، فإن هؤلاء قد أخلصوا للإسلام، وبفضلهم استمر الحكم الإسلامي للأندلس ثمانية قرون.". [9] ولكن الدكتور علي محمد الصلابي له رأي مخالف لما ذهب إليه الدكتور إبراهيم حركات وأمثاله من الدارسين: "أما ما تواتر في كتب التاريخ العربي من أن موسى ما كاد يسمع بأخبار الفتح حتى أكل الحسد قلبه، وقرر أن ينال هو الآخر نصيبه من شرف الفتح، وأنه أساء معاملة طارق وضربه بالسوط فليس بصحيح، إذ لا يعقل أن يصدر مثل ذلك عن تابعي جليل وفاتح عظيم كموسى، ثم إن طارقا كان مولى موسى، يعمل بأوامره وينفذها نصا وروحا، وكان يكتب إليه أخبار الفتح أولا بأول، فلو أن موسى حسد طارقا أو أساء الظن به لاستطاع إزاحته من طريقه، وذلك بعزله واستدعائه إلى القيروان، ولا يستطيع طارق مخالفة أوامر موسى في شيء. إن كل الدلائل تشير إلى أن طارقا كان مثالا للطاعة والنظام… ولعل أوضح دليل على أن موسى قدم الأندلس لمعونة طارق لا لتأديبه، وأن موسى قدم الأندلس لأغراض عسكرية بحتة، وأن موسى لم يذهب للقاء طارق بعد نزول أرض الأندلس وإنما انصرف إلى فتح كبار البلاد الجنوبية والغربية التي خلفها طارق دون فتح، وذلك لحماية جناح طارق الأيسر من جهة، ولتدعيم قواعد الفتح المتقدمة في الأندلس ولتشتيت قوات العدو بإشغالها في جبهات عديدة بقوات المسلمين الضاربة، فلما تم له ذلك سار موسى إلى طارق ولقيه في طليبرة على مقربة من طليطلة وحين التقيا قال موسى لطارق:" يا طارق إنه لن يجازيك الوليد بن عبد الملك على بلائك بأكثر من أن يمنحك الأندلس، فاستبحه هنيئا مريئا"، فقال طارق: "أيها الأمير! والله لا أرجع عن قصدي هذا ما لم أنته إلى البحر المحيط أخوض فيه بفرسي"، ولم يزل طارق يفتح ومعه موسى إلى أن بلغ جليقية وهي على ساحل البحر المحيط." [10] هكذا، يتبين لنا أن سلوك موسى بن نصير مع طارق بن زياد كان سلوكا سمحا وعادلا ينم عن دماثة أخلاق القائد العربي الجليل وحسن معاملته لطارق بن زياد مولاه المغربي، كما أن السياسة العسكرية تستوجب في الكثير من الأحيان التروي والتمهل والتعقل وعدم المغامرة، وتنفيذ أوامر السلطات العليا وترجيح مصلحة الأمة على المصلحة الخاصة، حتى ولو افترضنا أن هناك عزلا بالفعل، فلن يكون ذلك القرار إلا لأسباب عسكرية وقيادية. 3- طارق بن زياد خطيبا: قال طارق بن زياد خطبة رائعة أثناء فتحه للأندلس بعد أن أحرق الأجفان والسفن التي حملتهم إلى الجبل المسمى باسمه (جبل طارق) قطعا لأملهم في الهروب والرجوع والفرار، وتحفيزا لهم على المواجهة والمقاتلة ومحاربة العدو. وبذلك تكون خطبة طارق بن زياد أقدم نص أدبي نثري وصل إلينا في الأدب المغربي. ومن ثم، يكون طارق بن زياد أول أديب أمازيغي متعرب أرسى دعائم الأ |
تشرين الثاني 28th, 2009 كتبها القعقاع نشر في , ابطال الامة, تأريخ, رجال من هذه الامة,
أضواء على ابن بطوطة سيد الرحالة في القرن الرابع عشر الميلادي – الثامن الهجري
سالم بن محمد الغيلاني 28/11/2009
)/picCash.aspx?imtype=150-189-.jpg&Id=4210&nw=300)
يعد الرحالة ابن بطوطة سيد الرحالة في القرن الرابع عشر الميلادي – الثامن الهجري – فقد أمضى من عمره أكثر من 25 عاماً مسافراً بين مختلف الأقطار والأصقاع.
عرف شيئا عن طفولة الرجل وصباه, ولا علم لنا بسيرة حياته إلا في حدود ما يمكن أن نستخلصه من إشارات عابرات ترد على لسانه وهو يروي قصة رحلاته, ولكن يبدو أنه كان عالماً وفقيها وهو ما ينتظر من رجل ولد في أسرة عرف عنها الاشتغال بالعلم, ثم يؤكده أن يعرف الحجاج له فضله فيقدمونه عليهم قاضيا وهو في تونس, ثم يعمل بعد ذلك في القضاء في جزائر ((المالديف)) وأغلب الظن أنه كان مذهب مالك فهو المذهب الذي ساد في المغرب.
وكان ابن بطوطة رقيق المشاعر سريع التأثر, وتفيض صفحات قصته بكثير من المواقف العاطفية. ولكن الرجل على فضله وعلمه, يتميز بشيء غير قليل من البساطة, وربما تصل إلى السذاجة في بعض الأحيان, فهو يصدق كثيراً من الأساطير التي لا يقبلها عقل , ويعتقد في صحة كرامات الدراويش التي رويت له, أو التي جسمها له الوهم والخداع النفسي فراح يرويها على أنها حقائق شاهدها رأي العيان, وربما كان مرد ذلك إلى أن الرجل بحكم نشأته الدينية كان تقياً ورعاً, يعظم الأتقياء والصالحين, ويزور قبورهم للتبرك بهم, وما سمع عن ولي من الأولياء إلا وهرع إلى لقائه، يزوره ويسأله صالح الدعوات، وقد كانت هذه روح العصر فلا عجب أن يأخذ بها ابن بطوطة وأن يفعل ما يفعل مواطنوه.
وأغلب الظن أن ابن بطوطة لم يكن من أصحاب الأقلام، فهو لم يترك أي إنتاج أدبي، ولم يرد في رحلته أو غيرها من المصادر أي ذكر لمؤلفات منسوبة إليه، ولكنه حاول أن ينظم الشعر وما كنا لنعرف ذلك لولا أن أشار إليه هو نفسه.
ولو كان ابن بطوطة من الأدباء لكتب علي الأقل مذكرات منظمة عن رحلته، ولما أمر السلطان أبو عنان المرينى كاتبه محمد بن جزى الكلبي أن يكتب ما يمليه عليه الشيخ ابن بطوطة من عجائب رحلته، بل كان الأقرب إلي المنطق أن يكلفه هو بكاتبها، ويشبه موقف ابن بطوطة موقف معاصره الرحالة البندقي ماركو بولو، فهو بعد أن عاد من رحلاته الطويلة في الشرق راح يحدث بأخبارها التي كان يستمع إليها القوم كأساطير، ولقد طوف ابن بطوطة بكل أرجاء العالم الإسلامي في أفريقية وآسيا وأوروبا، وتعداه إلي غيره من بلاد المسيحيين والوثنيين فزار بلاد الروم والصين والهند وسيلان حتى أصبح كما وصفه ابن جزى " رحال العصر ومن قال رحال هذه الملة، "لم يبعد. أما كاتب الرحلة هذا فهو محمد بن جزى الكلبي، وقد ولد في غر ناطة، والتحقق بخدمة بني نصر، وترقى في الوظائف حتى شغل منصب كاتب السلطان أبى الحجاج بن يوسف، فلما اختلف معه هاجر إلي فاس ليشغل نفس المنصب في بلاط السلطان أبى عنان المرينى، وأصبح محل ثقته. وقد عهد إليه بكتابة أخبار ابن بطوطة فقضى في ذلك ثلاثة أشهر، يستمع إلي الرجل ويسجل ما يملى عليه منها "فكان الفراغ من تقييدها في ثالث ذي الحجة عام ستة وخمسين وسبعمائة" (ديسمبر 1355م). ويظهر أن التقييد كان مجرد مسودة للرحلة أعاد صياغتها فيما بعد "فكان الفراغ من تأليفها في شهر صفر عام سبعة وخمسين وسبعمائة" (فبراير 1356م) أي أنفق قرابة ثلاثة أشهر أخرى في تبييض المسودة ووضعها في صورتها النهائية.
ويعترف المؤرخون بأن الرجل بذل غاية الجهد في أن يخلق من أخبار ابن بطوطة عملاً فنياً متماسكاً, ولا شك أنه لقي في ذلك كثيراً من العناء, فابن بطوطة لم يكن جغرافياً يهتم بالمكان اهتمامه بمقابلة الأشخاص والتحدث عنهم. وهو لم يدون مذكرات عن أسفاره أو لعله دون شيئاً وضاع. فكان كل اعتماده في إملاء أخبار رحلته على ما وعته ذاكرته, ومن العسير مهما كان المرء من قوة الذاكرة, أن يروي التفاصيل الكاملة لأحداث ربع قرن. ولهذا كانت أخبار الرجل قصصاً متفرقات.
تنقسم رحلات ابن بطوطة إلى ثلاثة أقسام:
1- الرحلة الأولى تقع في الفترة الزمنية من سنة 725 هـ 1324 م إلى 738 هـ 1349 م. زار فيها أفريقيا ومصر والشرق الأوسط وأفريقيا الشرقية وجزيرة العرب واليمن, ثم قصد إلى القسطنطينية, وبعد أن أقام بها فترة من الزمن عاد إلى الهند, ثم سافر مع أعضاء البعثة الدبلوماسية التي أرسلها سلطان الهند محمد شاه.
2- والرحلة الثانية تقع في سنة 739-740 هـ = 1350-1351 م. زار فيها الأندلس وجبل طارق
تشرين الثاني 27th, 2009 كتبها القعقاع نشر في , اعلام الاسلام, رجال من هذه الامة,
| سلسلة أبطال العرب الكواكبي بين أعلام النهضة العربية |
| Thursday, 26 November 2009 00:55 |
|
عزت السيد أحمد
ثَمَّةَ اختلافٌ ليس خارجاً عن طبيعة مثل شأننا هنا في تأريخ النَّهضة العربيَّة، وخاصَّةً فيما يتَّصل بأمر بداية النَّهضة وخاتمة هذه المرحلة. ناهيك فوك ذلك عن كثيرٍ من نقاط الاختلاف في الحكم على التَّصنيف والتَّبويب والإنجازات وحَتَّى قيم ما قدَّمه هذا المفكِّر أَو ذاك من مفكِّري عصر النَّهضة العربيَّة. هذا الاختلاف هو الطَّبيعيُّ ورُبَّمَا يكون غير ذلك هو غير الطَّبيعي، ولكن بعد التحَّفُّظ على ما قد يكون من تمادٍ في الاختلاف أَو التَّطرف في البعد عن المنطق في الفهم والتَّفسير. ولذلك لن نخوض هنا غمار فكفكة عقد هذا الاختلاف وحلحلتها لأنَّهَا لا تعنينا هنا من جهة، ومن جهةٍ ثانيةٍ فإنَّ بحثنا في مكانة الكواكبي بَيْنَ مفكري النَّهضة العربيَّة لن يتأثَّر كبير الأثر بهذه الاختلافات، ومن جهةٍ ثالثةٍٍ سيكون بحثنا هذا هو محاولة للوقوف عما قد يكون وجهاً من أوجه الخلاف والنَّظر، على الأقلِّ في التَّأسيس، من زاوية رُبَّمَا لم يسبق النَّظر منها. سيرة وآثار ـ ولد بحلب في 9 تموز 1855م/ 1272هـ. ـ ظهر عليه ملامح النبوغ منذ نعومة أظفاره. ـ أتقن اللغتين التركية والفارسية. ـ تولى مبكراً العديد من الوظائف، أولها وظيفة محرر عربي ومترجم تركي لجريدة فرات الرسمية. وكان عمره/21/ سنة، ومنها رئاسة البلدية ورئاسة غرفة التجارة والزراعة والصنائع. ـ في عام 1878م أصدر جريدة الشهباء، وهي أول جريدة تصدر في حلب وأسماها. وكان عمر حينها 23سنة. ـ وفي عام 1879م أصدر جريدته الثَّانية وهي اعتدال. وقد استصدرها امتيازها باسم سعيد بن علي شريف لأن اسم الكواكبي كان كافياً لرفض أي امتياز بصحيفة يطلب إصدارها. ولكِنَّهَا على أيِّ حال لم تكن أسعد حظاً ولا أحسن حالاً مع السُّلطة العثمانيَّة، فقد عطَّلها جميل باشا لأنَّهَا سارت على النَّهج ذاته في التَّنديد بالفساد والظُّلم وانتقاد الأوضاع الاجتماعية. ـ يبدو أنَّ السِّياسة كانت تجري في شرايينه وقد أدخلته مواقفه الفكريَّة وأنشطته السِّياسيَّة والاجتماعيَّة إلى السِّجن مراراً، وكانت آخر قضاياه القضيَّة الكبرى التي حُكِمَ عليه بسببها بالإعدام في عام 1309هـ/1887م، وهي التي القضية التي تأمر عليه بها أبو الهدى الصيادي. ـ في عام 1311هـ/ 1899م سافر إلى مصر رُبَّمَا ليستقر هناك ورُبَّمَا لفترة ولكِنَّهُ لم يغادرها حيًّا إذ توفي فيها بعد ثلاث سنين. ـ 1899م هاجر إلى مصر. ـ في 13 حزيران 1902م توفي بالقاهرة ودفن فيها. توفي بعد أن احتسى فنجاناً من القهوة في مقهى يلدز بالقرب من حديقة الأزبكية، شعر بعدها بالآلام في أمعائه، وأخذ يتفوع وقبل أن يحضر الطَّبيب كان قد فارق الحياة. قيل إنَّ هذا السمَّ وضع له بأمر من السُّلطان عبد الحميد ذاته. رُبَّمَا يكون هذا الكلام صحيحاً، ورُبَّمَا يكون ثَمَّةَ غيره كان وراء هذا السُّمِّ. ـ أمَّا آثاره الفكريَّة فأكثر ما اشتهر به من آثار هو كتابان من أهمِّ كتب عصر النَّهضة العربيَّة على الإطلاق هما أمُّ القرى، وطبائع الاستبداد. و له الكثير من المقالات والرَّسائل، وهناك بحث تجارة الرقيق وأحكامه في الإسلام، اكتشفه الشَّيخ محمد رشيد رضا ونشره في المنار عام 1905م. وثَمَّةَ إلى جانب ذلك العديد من الآثار التي ذكرها المؤرخون والمعاصرون له منهم خاصَّة، وهو ذاته أيضاً. ولكنَّ كلَّ هذه الآثار مفقودة ولا نعرف عنها أكثر من عناوينها. من هذه الكتب صحائف قريش الذي ذكره الكواكبي ذاته في مقدِّمة أم القرى ودعا إلى اقتنائه وقال عنه «سيكون له شأن إن شاء الله في النَّهضة الإسلامية العلمية والأخلاقية». أمَّا الكتاب الثَّاني فهو العظمة لله، وقد ذكره محمد كرد علي وقال إنَّهُ رآه مخطوطاً في مصر. أمَّا الكتاب الثَّالث فهو ماذا أصابنا وكيف السَّلامة؟ وقد ذكره محمد رشيد رضا في المجلد الثامن من المنار، وقال: «فيه فوائد كثيرة سياسية واجتماعية». ورُبَّمَا نجد غير ذلك من أخبار تشير إلى وجود كتب أخرى للكواكبي، ولكِنَّهَا يجمعها كلها أنَّهَا مفقودة. في فترة إعدادنا هذا البحث أعلمنا الصَّديق جان داية أحد أبرز الباحثين المهتمين بالكواكبي، وأبرز المنقبين عن آثاره وأخباره، أَنَّهُ مؤخراً وبعد بحثٍ ومتابعةٍ طويلةٍ، اكتشف مجموعةً كبيرة من المقالات للكواكبي، أثبت صحَّة معظمها وقليل منها لم تثبت نسبته للرحالة كاف الذي هو الكواكبي. وزَّع المثبت منها على قسمين سيصدر أولهما تحت عنوان الجزء الثَّاني من طبائع الاستبداد. وثانيهما تحت عنوان الجزء الثَّاني من أمِّ القرى. الكواكبي بَيْنَ مفكري النهضة إذا نظرنا إلى أعلام عصر النَّهضة العربيَّة منذ بدايتها المتمثِّلة بجيل الإرهاصات أمثال محمد بن عبد الوهاب وحيدر الشهابي والشوكاني والسنوسي، أَو منذ جيل الروَّاد الذي يبدأ باليازجي والشِّدياق والآلوسي والطهطاوي والتونسي وعبد القادر الجزائري والبستاني ونوفل نعمة الطرابلسي… وجدنا العشرات من المفكِّرين الذين تفاوتت مستويات إنتاجهم الفكري وقيمة ما قدَّموه من أفكار. لا شكَّ في أن بعض الحيف قد لحق بكثير من هؤلاء المفكرين بقلَّة الاهتمام بفكرهم، كما أنَّ بعض الظُّروف والمعطيات التَّاريخيَّة قد أدَّت إلى زيادة الاهتمام ببعض المفكرين دون غيرهم فأظهرتهم أكثر من غيرهم، ولذلك لا حيف في القول إنَّ أكثر المفكرين ظهوراً لدى الباحثين الذين تناولوا عصر النَّهضة العربيَّة ليسوا هم بالضَّرورة أكثرهم أهميَّة، من دون أن يقلل ذلك من قيمة أيٍّ منه أَو مكانته. إذا استثنينا الأدباء ونقاد الأدب ومؤرِّخيه ومعهم بالضَّرورة الشُّعراء وجدنا في عصر النَّهضة العربيَّة ما لا يقلُّ عن خمسين علماً بارزاً من أعلام الفكر، وإذا نظرنا إليهم نظرة إحصائيَّة وجدناهم يفوقون الخمسين بمئة. وقد انقسم هؤلاء إلى أربعة أصناف: ـ الأوَّل اتِّباعي للقديم العربي. ـ الثَّاني مقلِّدٌ للغرب. ـ الثَّالث ناقلٌ للفكر الغربيِّ. ـ الرَّابع مبدعٌ أصيل. تكاد الأصناف الثَّلاثة الأولى، مع تداخلها مع بعضها ومع الصنف الرابع أحياناً، تقتسم مفكِّري عصر النَّهضة العربيَّة قسمةً عادلةً ليبقى القسم الرَّابع ضامًّا الاستثناء الذي يكاد يكون بحكم النُّدرة. عبد الرحمن الكواكبي الذي ينتسب إلى الجيل الثَّاني من أجيال النَّهضة العربيَّة ينتسب إلى الصِّنف الاستثنائي أي المبدع الأصيل. ولكن قيمة الكواكبي بَيْنَ مفكِّري عصر النَّهضة العربيَّة لا تنحصر بهذا التَّصنيف وحسب، ولا تظهر بما تستحقُّ من الأهميَّة من محض هذا التَّوصيف فقط، على الرَّغْمِ من أنَّهُ فيه وحده ما يكفيه مكانةً وقيمةً وأهميَّةً. إذن نحن أمام مدخلين حَتَّى نعرف قيمة الكواكبي ومكانته بَيْنَ أقرانه وأسلافه وتابعيه من مفكِّري عصر النَّهضة العربيَّة. أوَّل هذين المدخلين هو التَّوصيف السَّابق لنتاج مفكِّري النَّهضة العربيَّة، وثانيهما مدخل جديد مستقلٍّ عن السَّابق بالمبدأ غير منفصلٍ عنه في الطَّبيعة وهو ما سنعرضه تحت عنوان الكواكبي وابن خلدون. انقسم مفكِّرو النَّهضة العربيَّة من جهة الإنتاج الفكريِّ إلى أربعة أصناف كلُّها، إلاَّ ما نَدَرَ، تقوم على إعادة إنتاج فكر الآخر بطريقة أَو بأخرى. أمَّا القليل النَّادر فهو ما أدرجناه تحت باب الإبداع الأصيل. والإبداع الأصيل في ندرته ليس ذا سمة واحدةٍ وإنما هو على الأقلِّ على نمطين أَو نوعين أوَّلهما المفكرون الذي اتسم إبداعهم بمجمله بسمة الإبداع والأصالة وهو أقل القليل، وثانيهما ما يمكن أن نجده عند أيِّ مفكِّرٍ من شذرات أصيله في خضم إعادة إنتاج فكر الآخر. أيُّ قارئ لهذا الحكم الذي نسقط فيه صفة الإبداع والأصالة عن معظم مفكِّري عصر النَّهضة العربيَّة سينتظر منَّا الإثبات أَو سيطالبنا به، ولا اعتراض على ذلك؛ فالانتظار متوقَّعٌ، والمطلب حقٌّ. ولكنَّ المرور بكلِّ المفكرين لإثبات هذا الحكم أمرٌ سيطول بنا كثيراً، والاكتفاء بنماذج ليس دليلاً مقنعاً ولا كافياً. ولذلك دعونا نلجأ إلى برهان الخلف ونقول: إنَّ معظم نتاج مفكِّري عصر النَّهضة العربيَّة ليس إلا إعادة إنتاجٍ يمكن القول إنَّهَا صريحة إمَّا للفكر الغربي أَو للتُّراث العربي، ومن ليس يقتنع فليأتنا بما هو خلاف ذلك. الحقيقة أنَّ أيَّ دارس لمفكري عصر النَّهضة العربيَّة يدرك هذه الحقيقة ويقرُّنا فيما حكمنا به عليهم فليس منهم من تجاوز بكثيرٍ أبداً نقل الفكر الأوربي والتَّجربة الأوروبيَّة وعلَّق على ذلك بقليلٍ أَو كثيرٍ. لا يُلام مفكرو النَّهضة في ذلك ولا يقلِّل ذلك شيئاً من قيمة فكرهم الذي كن وليد شروط فكرية وسياسيَّة واجتماعيَّة واقتصاديَّة معينة فرضت عليهم الاستناد شبه الكلي على الحضارة الغربيَّة بل الأوروبيَّة التي كانت، ولم تزل، تسبق الأمَّة العربيَّة بأشواطٍ هائلةٍ من التَّقدُّم والتَّطوُّر في جميع الميادين والأنشطة. فكان لا بُدَّ، نفسيًّا، من الظَّنِّ أنَّ اقتفاء خطى الغرب هو المنجي والمنقذ الوحيد من براثن التَّخلُّف والجهل الذي تتخبَّط به أمَّتنا. ولذلك حاولوا كلُّهم نقل الفكر الأوروبيَّ الذي سبق الثَّورة السِّياسيَّة والعلميَّة بوصفه مفتاحاً لازماً للنَّهض |
تشرين الثاني 21st, 2009 كتبها القعقاع نشر في , ابطال الامة, اصحاب الغيرة, رجال من هذه الامة, قصائد, مواقف الرجال,

في الذكرى ال 74 لاستشهاد الشيخ عز الدين القسام
لطفي الياسيني
في الذكرى الرابعة والسبعين
لاستشهادك ….. يا عز الدين
تحضرني … يا اسد فلسطين
تاريخك ……. تاج الثوريين
يا من….. قاومت المحتلين
تعرفك القرية .. ارض جنين
حيفا القسام … هنا التكوين
من سوريا … يا شيخ الدين
يا علم الثورة .. كنت رصين
عند الابرار …. وفي عليّن
زلة الشهدا .. حق يقين
ضحيت بروحك .. بالشرايين
من اجل الاقصى .. وفلسطين
قارعت……. فلول النازيين
وزرعت الراية …في حطين
ذكراك تعود …. الينا الحين
والاقصى يشكو .. المحتلين
يستصرخ .. اين صلاح الدين
في عيد الاضحى .. بات حزين
والعرب بقمران منذ سنين
ناموا في الكهف .. كما التدجين
والقدس تنادي … للملايين
لكن لا صوت … صدى لانين
والنتن …. وشارون وبيغين
اؤلمرت ….. وعرب الدجالين
باعوك … وقد
تشرين الأول 30th, 2009 كتبها القعقاع نشر في , ابطال الامة, اصحاب الغيرة, رجال من هذه الامة, مواقف الرجال,
مذكرات الشهيد صدام كما يرويها محاميه الدليمي
( صدام حسين من الزنزانة الأمريكية .. هذا ما حصل )
شبكة المنصور
القدس العربي
الضجة التي أثارها كتاب المحامي العراقي خليل الدليمي حول أسرار ما حصل مع الرئيس الراحل صدام حسين في أيامه الأخيرة لها ما يبررها خصوصا بعد إعلان كريمة الرئيس رغد تنصلها من المذكرات بنسختها التي نشرها المحامي الدليمي ومحاولة أكثرمن طرف الإستئثار بالمسألة.
كتاب الدليمي الذي يحمل عنوان ‘صدام حسين من الزنزانة الأمريكية ..هذا ما حصل’ صدر عن دار المنبر السودانية للطباعة والنشر، ومؤلفه صرح عدة مرات بعد الضجة المثارة بانه لا يسعى للمال او للشهرة، مؤكدا ان الجزء الأول من الكتاب يحاول الإجابة على بعض التساؤلات الملحة حول حقيقة ما جرى في الأيام الأخيرة لحكم الرئيس صدام بما في ذلك ظروف الإعتقال والمحاكمة وما جرى داخل غرفة الإعدام.
الدليمي تحدث ايضا عن ثلاثة أجزاء من الكتاب قائلا في مقدمة كتابه: كتاب واحد لا يتسع لمذكرات الرئيس الشفوية والخطية التي بلغت مئات الصفحات، إضافة إلى الشعر الذي ناهز الألف بيت، لذا أكتفي في هذا الكتاب بنشر مذكرات الرئيس الشفوية على أن أنشر مدوناته الخطية لاحقا. ورغم الضجة التي أثارها الكتاب إلا ان الطبعة الأولى منه على الأقل في أسواق العاصمة الأردنية عمان نفدت من الأسواق، مما يدلل على شغف الرأي العام العربي بمعرفة ما حصل، خصوصا وان المؤلف هو الشخص الوحيد الذي اجتمع بالرئيس صدام لـ 144 مرة كما قال منذ لحظة إعتقاله إلى لحظة إعدامه.
ويؤكد الدليمي ان الرئيس صدام قبل رحيله ألح عليه لتدوين كل ما يقوله ويرويه لانه توقع تصفيته جسديا من قبل الأمريكيين في اي وقت، كما جادل صدام المؤلف الدليمي باسم الكتاب وإن كان ترك له في النهاية حرية تسمية الكتاب الأول.
ويتضمن الكتاب وفقا لمؤلفه مذكرات صدام حسين ابتداء من عام 1959 عندما هاجم موكب الزعيم عبد الكريم قاسم في شارع الرشيد وسط بغداد إلى حين تسلمه السلطة، والحروب التي خاضها، والعلاقات العراقية ـ الأمريكية، ويتطرق كذلك إلى مشكلة الأكراد، وتأميم النفط العراقي، والحرب العراقية ـ الإيرانية في الفترة ما بين 1980 ـ 1988، وموضوع الكويت.
المحاور
صدر كتاب ‘صدام حسين من الزنزانة الامريكية ..هذا ما حصل’ بنحو 479 صفحة في طبعته الاولى مع غلاف انيق يضم صورة الرئيس صدام وصورة المؤلف المحامي خليل الدليمي مع اربعة عناوين فرعية تتضمن قصة اسر الرئيس وكيفية احتلال بغداد واكاذيب الامريكيين واسباب تأخر اصدار الحكم بالاعدام. وضم الكتاب 27 فصلا تحدثت عن عدة موضوعات بما فيها الجوانب السياسية وبعض اسرار وتفاصيل المحاكمة ومحطات من عمر الرئيس والعراق وتغطية شاملة الى حد ما لبعض الاوضاع السياسية.
ويبدأ الكتاب بصورة للرئيس صدام وهو يقبل القرآن الكريم داخل قاعة المحكمة مع فقرة كاملة من مقدمة مذكراته يعقبها تمهيد من الكاتب يوضح فيه اسباب اهتمامه باصدار الكتاب الذي تضمن لاحقا قصيدة شعرية قصيرة اهداها صدام حسين الى محاميه خليل الدليمي في السادس من اذار/مارس عام 2005 ثم كلمة عن صدام حسين موقعة باسم أسير من رفاقه لم تحدد هويته، وبعد ذلك كلمة بقلم الكاتب السياسي العراقي علي الصراف الذي كان معارضا بارزا للرئيس لعدة عقود، تضمنت اشارة الى هيئة البطل الاسطوري التي ظهر بها صدام عند اعدامه.
وقبل بدء السرد ينشر الكاتب الدليمي برقية سريعة من صدام يقول فيها ‘..اطلب منكم ان لا تبتأسوا اذا صدر الحكم وان لا تكون أعصابكم مشدودة وان لا تفرحوا اذا ما أجلوا صدور الحكم فأنتم لم تخسروا القضية فقد تموت اجساد ولكن القضية حية لا تموت’.
وفي الفصل الاول يتحدث الكاتب عن الظروف التي جعلته عضوا في هيئة الدفاع وعن رسالة امتنان وجهها صدام له. ويعرض الكاتب لفصول الكتاب الذي يحتوي عشرات الصور النادرة لصدام في المحكمة وفي لحظة اعدامه مرة بصفة الراوي ومرة بصفة الناقل للمذكرات. كما يدخل الكاتب في تعليقات ذات بعد سياسي احيانا على بعض الاحداث ويعرض بالتفصيل لتفاصيل لقائه الاول بالرئيس صدام وهو لقاء حذر به الاخير من ايران التي تحلم بالاستيلاء على جنوب العراق واقامة دولة كبرى واحياء الامبراطورية الفارسية على حساب العراق ودول الخليج.
وفي هذا الاطارطلب صدام اعادة قراءة ملف حربه الدفاعية ضد ايران رافضا الاعتراف انها كانت خطأ ومتحدثاعن استنفاد خطوات حسن النية.
إجتماع مطعم ‘الساعة’
وحسب مضمون الكتاب يسترسل الراوي في نقل احاديث صدام الذي أكثر من التحرك ليلة الغزو الرئيسية ثم دعا للاجتماع في مطعم ‘الساعة’ في حي المنصور وعندما دخل القادة لاحظ صدام ان احد الاشخاص المهمين تغيب عن الاجتماع فطلب تغيير مكان الاجتماع وبعد فترة قصيرة ضرب المكان فعلا.
ويروي صدام انه ذهب الى مدينة الرمادي بعد اكتمال احتلال بغداد واقام لدى عائلة وطنية صديقة هي آل خربيط وتواجد معه عدي وقصي وبرزان شقيقه وضربت الدار التي اقام فيها بعد استخدام احد الشبان لهاتف الثريا، ثم توجه صدام الى قضاء هيت متنكرا ومتنقلا بين ضواحي الرمادي. واعترف لاحقا الرئيس صدام بحصول ثغرات مهمة عند احتلال بغداد تمكن العدو من استغلالها، وقال انه جرح في خاصرته اليسرى في منطقة الأعظمية بعد اطلاق النار عليه من قبل مدرعة امريكية. وقال صدام انه في الايام الاولى للاحتلال تنقل كثيرا لرعاية ودعم المقاومة في بعض المناطق مثل ديالى ونينوى واطراف الموصل والحويجة وصلاح الدين والانبار.
لكنه لم يمكث في اي مكان اكثر من ثلاث ساعات حتى لا يثقل على اهل المناطق، وقال انه كان يتخفى بملابس عربية او بزي الرعاة ويتنقل بسيارات متوسطة وكبيرة وسيارات عمومية (تاكسي) ويوجه التعليمات للمقاومة عبر الرسائل الخطية او الزيارات الميدانية، متحدثا عن عدم تمكن نقاط السيطرة الامريكية عدة مرات من اكتشاف وجوده.
ونشر المؤلف رواية خاصة بمعركة المطار بقلم قائد الحرس الجمهوري سابقا الجنرال سيف الدين الراوي. كما ناقش المؤلف الرواية الامريكية في القبض على صدام حسين، ونقل عن الرئيس صدام روايته لحادثة القبض عليه بعد ان لاحظ الاخير بان الامريكيين ارادوا تقديمه بطريقة غير لائقة كما فعلوا مع الجنرال نورييغا في بنما. وقال صدام انه تعرض للضرب عدة مرات بعد اعتقاله، كما تعرض للتعذيب من قبل الحراس، مشيرا الى انه طلب من الطبيب فحص فكيه متوقعا انهما كسرا من شدة الضرب، كما ظهر في الصورة التي التقطت وان الطبيب كان يبحث في فروة رأسه عن كدمات حصلت من شدة التعذيب. وروى صدام كيف استقبل ثلاثة اشخاص وهم عدنان الباجه جي واحمد الجلبي الذي بقي صامتا وموفق الربيعي الذي اكثر من الشتائم والكلمات البذيئة، مشيرا الى انه حاول القيام لضرب وتأديب الربيعي لكن الأمريكيين امسكوا به.
وبحسب الكتاب كان صدام يقرأ القرآن ويصلي خمس مرات في اليوم خلال اعتقاله، وكان مهووسا بالنظافة ويدخن السيجار الكوبي الذي كان مولعا به ويمارس الرياضة في زنزانته الصغيرة. وقال صدام انه في نهاية ايام نظامه، وفي الوقت الذي اجتاحت فيه القوات الامريكية بغداد، بقي في المدينة حتى 10 او 11 نيسان/ابريل 2003 الى حين تبين ان المدينة ستسقط بالتأكيد.
لماذا لم يقاوم عند الإعتقال
ينقل الكتاب قصة القبض على صدام حسين على لسان الرئيس الراحل نفسه الذي ينقل الدليمي عنه القول: كنتُ أتردد على دار أحد الأصدقاء في قضاء الدور في محافظة صلاح الدين..بالقرب منه أحد القصور الرئاسية في الضفة الثانية، وكان صاحب الدار صديقا أثق به ثقة كبيرة وهو (قيس النامق)، وكنت آنذاك أكتفي باصطحاب اثنين من أفراد حمايتي من المقربين لي، كيلا أثقل على صاحب الدار، ولكي لا تكون الدار هدفا مرصودا للقوات الأمريكية، ودرءا لأي طارئ، قمنا بوضع دراجة نارية وحصان وزورق جاهز في النهر أمام الدار لكي نستخدمها جميعا عند الحاجة، إذا ما جاء الأمريكان من جهة الصحراء نقوم باستخدام الزورق، وإذا ما جاؤوا من جهة النهر أو الشارع نستخدم الحصان ونسلك الأراضي الزراعية.
ويضيف صدام: لقد أعددنا العدة لكل حالة، ثم زيادة في الحذر قمنا بإنشاء ملجأ تحت الأرض كي نلجأ إليه في الحالات الطارئة، ويشبه الملاجئ التي كنا نساعد العراقيين في إنشائها في زمن الحرب العراقية الإيرانية.
ويقول صدام: قبل القبض علي، تكونت لدي بعض الملاحظات على صديقي صاحب الدار، فقبل أسبوع من الاعتقال، بدا لي شارد الذهن، وقد بدأ وجهه يتغير وتصرفه غير طبيعي.ومن شدة ثقتي به لم يساورني أدنى شك في احتمال أن يغدر بي..بدا لي في بعض اللحظات أنه خائف ومرتبك، ومع الأسف فإنه ركب الهوى، وتبع الشيطان.وربما هي الغنيمة التي وعده بها الأمريكان.أما أنا فلم أكن أملك مبلغا كبيرا من المال لأتحسب للخيانة مكانا، كان كل ما معي هو مليون ومائتان وثمانون ألف دينار، أدير بها بعض عمليات المقاومة..لذا، عليكم أن تخبروا العراقيين أن قيس النامق وإخوانه هم الذين وشوا بي.
ويتابع الرئيس العراقي الراحل: كنت أمضي وقتا في هذا البيت أكثر من أي وقت آخر، ففي أحد الأيام، كنت في أماكن بعيدة ولعدة أيام أتفقد بعض فصائل المقاومة وب
تشرين الأول 26th, 2009 كتبها القعقاع نشر في , اراء وحقائق, ثقافة, رجال من هذه الامة, مقال,
| ما بعد الموسيقى … رحيل (إدوارد) سعيد الفاجع كان، في وجهة أخرى، تسليماً بأنّ الإنسانية قد خسرت عَلماً كبيراً… | ||
|
صبحي حديدي 26/10/2009
|
||
|
ما بعد الموسيقى
كتاب ‘عند حدود الموسيقى’، أحدث أعمال إدوارد سعيد (1935ـ2003)، والذي صدرت طبعته البريطانية عن ‘بلومزبري’ قبل أيام، يعيد التذكير بالفضاء النقدي ـ الثقافي الخاصّ، العريض والمركّب والتعددي، الذي يظلّ محتَسباً للراحل الكبير، وشاغراً في غيابه. ويسترجع المرء، في المناسبة، كيف أنّ الحزن العميق إزاء رحيل سعيد الفاجع كان، في وجهة أخرى، تسليماً بأنّ الإنسانية قد خسرت عَلماً كبيراً ـ وضميراً فريداً، وطاقة عطاء استثنائية. الأسباب كثيرة، بل ليس من المبالغة القول إنها لا تُعدّ ولا تُحصى، إذْ قد يكون لكلّ امرىء أسبابه الخاصة لاحترام الراحل، سواء في الاختلاف أم في الاتفاق. |
||










